شؤون المملوكيّة ، وذلك ، لأنّه ليس في القرآن قيد أو وصف توضيحي ، بل جميع ألفاظ القرآن حتى حروفه وأدواته إنّما جاءت للدلالة على معنىً ، وقد ورد في الآية « عبداً مملوكاً » فما هي النكتة في كلمة « مملوكاً » مع وضوح كون العبد مملوكاً ؟
الظّاهر أنه وصفٌ يتفرّع على القدرة على شيء ، وقد جئ به للدلالة على أنّ هذا العجز ليس تكوينيّاً بل هو عرضي بلحاظ مملوكيّته ، وعلى هذا نقول :
إنّ هذه الآية تدلّ على أنّه ليس للعبد أنْ يتصرّف في نفسه وماله كما يتصرّف المالك الحرّ في نفسه وأمواله ، لأنه مملوك . وأمّا الاستدلال بها على عدم جواز التصرّف في أموال المولى ، وفي أموال غير المولى من سائر الناس ، فغير تام ، لأنّ التصرّف في مال الغير إلّابإذنه غير جائز لغير العبد أيضاً ، فانحصرت دلالة الآية على عدم صحّة تصرّف العبد في نفسه وماله إلّابإذنٍ من سيّده .
ولا أعهد أحداً تنبّه إلى ما ذكرناه في الآية .
حكم إنشاء العبد إذا لحقته إجازة السيّد
قال الشيخ :
وأمّا مع الإجازة اللّاحقة ، فيحتمل عدم الوقوع . . . إلّاأن الأقوى هو لحوق إجازة المولى . . .
أقول :
قد ذكر في وجه عدم وقوع بيع مال الغير بالوكالة : إن الإجازة إنما تتعلّق