لم يكن الشيء كليّاً ، والشيخ لم يتعرّض لهذه الموارد وإنما اكتفى بمورد بيع الكلّي . والعلم عند اللَّه .
بقيّة المناقشة والنّظر فيها
قال الشيخ :
وأمّا ما ذكره من الوجوه الثلاثة فيما إذا كان العوضان معيّنين ، فالمقصود إذا كان هي المعاوضة الحقيقيّة ، . . . فلا حاجة إلى تعيين من ينقل عنهما وإليهما العوضان . . .
أقول :
إنّ البيع معاوضة بين المالين في الملكيّة ، والملكيّة أمر إضافي لا يعقل تحقّقه في الخارج بلا طرفٍ ، فالملكيّة بلا مالك غير معقولة . والقول بأن العوضين يدخل كلّ منهما بالملازمة العقليّة في ملك مال الآخر ، لا معنى له ، فإنّ حقيقة المعاوضة إنشاء تمليك هذا بهذا ، ولا يعقل دخول الشيء في ملك أحدٍ بعنوان المعاوضة بلا إنشاءٍ لها ، فلا وجه لدعوى الملازمة العقليّة .
وعلى هذا ، فإن أراد من قوله : « فلا حاجة إلى التعيين . . . » أنْ لا حاجة بقولٍ مطلق حتى في النيّة ، فهذا لا معنى له ، إذ لابدّ من أن يقصد المملّك طرفاً لتمليكه .
فظهر سقوط ما ذكره من الملازمة العقليّة ، وما ذكره من عدم الحاجة إلى التعيين .
بل التحقيق أن بيع المالك وإنشائه المعاوضة بين المالكين ، يلازم عقلًا