إذن ، لابدّ من تعيين المالك في مقام الثبوت ولو إجمالًا بالنيّة .
وقال السيّد « 1 » معلّقاً على قول الشّيخ : والظّاهر وقوعه عن البائع :
إنه لا معنى للغويّة قصد الغير وإنه راجع إلى التناقض ويبطل من هذه الجهة .
أقول :
لو باع الشيء الذي هو ملك له قاصداً لأنْ يبيعه عن نفسه وهو لا يريد التصريح بذلك ، فيذكر عنوان الغير توريةً لئلّا يفهم كونه له ، صحّ البيع ووقع عن نفسه . أمّا لو باعه عن الغير محضاً وأخرج نفسه تماماً ، كان باطلًا بلا ريب ، إذ لا معنى لأنْ يبيع الرجل مال نفسه عن الغير فضولةً . ولو باع عن نفسه وعن غيره معاً بطل ، للزوم التناقض .
فصور البيع ثلاثة ، وهو في واحدٍ منها فقط صحيح .
قال الشيخ :
إلّا أنْ يقال : إنّ وقوع بيع مال نفسه لغيره إنما لا يعقل إذا فرض قصده للمعاوضة الحقيقيّة ، لِمَ لا يجعل هذا قرينةً على عدم إرادته من البيع المبادلة الحقيقيّة أو على تنزيل الغير منزلة نفسه في مالكيّة المبيع . . . وحينئذٍ ، فيحكم ببطلان المعاملة ، لعدم قصد المعاوضة الحقيقيّة مع المالك الحقيقي .
أقول :
قد انتقض قوله : فيحكم ببطلان المعاملة لعدم قصد . . . بمعاملة
هامش
( 1 ) حاشية السيّد 2 / 32 .