العوض وترتب آثار الملك عليه ، قد يتوقف على تعيين المالك . . . فصحّ على ما ذكرنا أن تعيين المالك مطلقاً غير معتبر . . .
النظر فيها
أقول :
ذكر الشيخ قبل مناقشة الوجوه الثلاثة أمرين :
أحدهما : إنّ مقتضى المعاوضة هو التبادل بين العوضين ، وكان الميرزا الأستاذ يقرّب هذا المعنى ، بأنّ حقيقة البيع هي التبادل بين طرفي الإضافة .
وقال المحقق الخراساني : البيع هو التمليك بالعوض . « 1 » وقد حقّقنا في محلّه : إنّ البيع في اللّغة مبادلة مالٍ بمالٍ ، وليس تبادل مالٍ بمالٍ ، إذ ليس في هيئة المفاعلة صدور المبدء من الطرفين ، بل إنها تفيد أنّ المبدء الصّادر متوجّه إلى طرفٍ ، كقولك : « خاطب القوم مخاطبةً » ، فإن الخطاب متوجّه إلى القوم ، ولا يصدر منهم خطابٌ ، و « جادل زيد عمراً » مع سكوت عمرو ، و « كاتبته فلم يجبني » . فالمبادلة عبارة عن صدور المبدء من طرفٍ ناظراً إلى آخر ، سواء صدر من الآخر كذلك أوْلا . والهيئة التي يعتبر فيها الصدور من الطرفين هي التبادل .
وزمام الأمر في البيع بيد البائع ، أي : إنه يجعل البدل لمتاعه ويعاوضه به ، فيكون تمليكه بعوضٍ ، ومقتضى ذلك وقوع الثمن في موقع المثمن ودخوله في ملك مالكه عوضاً عنه ، أمّا أنْ يدخل المثمن في ملك من خرج الثمن عن كيسه ، فلا دليل عليه ، ولذا يصحّ أن يقول : « اشتر بمالي متاعاً
هامش
( 1 ) الحاشية على المكاسب : 3 .