وعلى هذا ، فلو شرى الفضولي لغيره في الذمّة ، فإنْ عيّن ذلك الغير ، تعيّن ووقف على إجازته ، سواء تلفّظ بذلك أم نواه .
أي : فهو صحيح ، لأنّ المفروض تعيّن كلّ ما يعتبر تعيّنه في العقد ، غير أنّه وقع فضولةً ، فيتوقف على إجازة المشترى له .
قال : وإنْ أبهم مع قصد الغير بطل . . .
كأن يقول : اشتريت هذا المتاع بكذا لغيري ، من غير تعيين له لا ثبوتاً ولا إثباتاً . ووجه البطلان : عدم تعيّن أحد المالكين ، ولا يوقف إلى أنْ يوجد له مجيز ، لاعتبار التعيين بحسب النيّة في حين العقد .
قال : وجميع ما ذكر . . . وأمّا إذا لم يتوقف التعيّن على التعيين . . .
أقول :
وهذا هو المثال الخامس ، كأن يقول : « بعت هذا المتاع المعيّن الخارجي بهذه الدراهم العشرة » ففي هذه الصّورة : المالكان والعوضان متعيّنان في نفس الأمر ، وامتياز البيع عن الشراء حاصل .
فهل يجب - بالإضافة إلى التعيّن - التعيين لفظاً ، بأنْ يقول مثلًا : بعت هذا المتاع الذي هو لزيد أو لنفسي ، بهذه الدراهم التي هي لك ، أو يأتي بالإطلاق المنصرف إليه ؟
أو لا يجب مطلقاً ؟
أو التفصيل بين التصريح بالخلاف ، فيبطل ، وعدمه فيصحّ ؟
أوجه .
قال في المقابيس : أحوطها - لكن في نقل الشيخ : أقواها - الأخير ، وأوسطها الوسط ، وأشبهها للأصول الأوّل .
كتاب البيع — صفحة 180
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص١٨٠