الأمر ، من الملكيّة والزوجيّة ونحوهما . . . فالمعتبر قصد المدلول ، فلو كان جاهلًا للمعنى بالكليّة لم يعقل منه تمشي القصد .
وعلى الجملة ، فإنه يشترط أن يقصد تحقّق مدلول العقد في الخارج ، لأن العقود تتبع القصود - كما تسالم عليه الكلّ - .
ولا يبعد الاستدلال لاشتراط القصد في البيع بهذا المعنى بقوله تعالى « إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ » « 1 » ، لأنّه ما لم يقصد المدلول جدّاً لم يصدق عليه عنوان التجارة ، فإنّ من لم يقصد المعنى لم يتّجر .
هذا مضافاً إلى أن اشتراط قصد المتعاملين من الاعتبارات العقلائيّة .
وهل الجاهل بصحّة البيع الذي يريد إيجاده يتمشّى منه القصد ؟
إنْ قلنا - كما عليه المشهور - بأنّ الملكيّة أمر واقعي يتحقّق بآليّة الصّيغة ، فمن كان جاهلًا بكون العقد الذي يجريه سبباً لتحقّق ذلك الأمر الواقعي كيف يعقل أنْ يقصد إيجاده به ؟ ولو كان عالماً بأنّ عقده هذا لا يؤثّر في تحقّق الملكيّة الواقعيّة ، لفقده بعض الشروط الشّرعيّة ، فلا يتمشّى منه القصد بطريقٍ أولى .
إذنْ ، لابدّ من أنْ يعلم من قبل بمؤثريّة عقده في حصول الملكيّة ، حتّى يتمشى منه القصد .
التحقيق في المسألة
ولكنّ التحقيق أن الملكيّة - وغيرها من الوضعيّات - يستحيل أنْ تكون من الأعراض المتأصّلة التي لها ثبوت واقعي ، وإنما هي أمور اعتباريّة ، تقوم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 282 .