مسألة
اشتراط قصد المتعاملين
قال الشيخ :
ومن جملة شرائط المتعاقدين : قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفّظان به . . . فلا يقع من دون قصدٍ إلى اللّفظ كما في الغالط أو إلى المعنى . . . كما في الهازل ، أو قصد معنى يغاير مدلول العقد . . .
أقول :
إنّ المعاملة بالصّيغة استعمال اللّفظ في المعنى إنشاءً ، ولا ريب في اعتبار صدور اللّفظ عن إرادة وقصد ، ولكنّ هذا لا ربط له بالمتعاقدين ، بل الوجود الخارجي للعقد لا يتحققّ إلّابها .
وكذلك قصد المعنى باللّفظ ، بأنْ يجعل اللّفظ وجوداً تنزيليّاً للمعنى ، وهو قولهم : أن للشيء وجودات ومنها الوجود اللّفظي ، ولكنّ هذا القصد أيضاً لا ربط له بالمتعاقدين ، بل هو مقوّم استعمال اللّفظ في المعنى .
ومجرّد استعمال اللّفظ في المعنى أعمّ من الإنشاء والإخبار - والفرق بينهما هو حيثيّة الحكاية الموجودة في الإخبار دون الإنشاء ، وإلّا ،