تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
القلم ، وهو ما عن قرب الإسناد بسنده عن أبي البختري . . . فإن ذكر رفع القلم في الذيل . . . أقول : إنّ الشيخ - بعد أنْ استظهر سابقاً من حديث رفع القلم عدم المؤاخذة الاخرويّة - يريد استظهار سلب اعتبار قصد الصبيّ من رفع القلم الوارد في ذيل خبر أبي البختري المتقدّم قريباً ، إذ قال عليه السّلام : « عمدهما خطأ تحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم » ، بتقريب أن قوله : « رفع عنهما القلم » بعد « عمدهما خطأ تحمله العاقلة » ليس إلّاللدلالة على رفع قلم المؤاخذة عنه ، دنيويّة واخرويّة ، نفسيّة وماليّة ، فقد رفع عنه قلم المؤاخذة بقول مطلق - لا خُصوص المؤاخذة الاخرويّة - وذلك : لأنّ رفع القلم إمّا هو علّة لتحمّل العاقلة ، أو هو معلول له ، أمّا كونه علّةً ، فلأنّه لمّا رفع القلم مطلقاً عن الصبيّ ، لم يكن عليه إن قتل قصاص ولا دية ، ولكنّ هذا ينافي ما دلّ على أنّ دم المسلم لا يذهب هدراً ، كخبر أبي عبيدة قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أعمى فقأ عين صحيح فقال عليه السّلام : إن عمد الأعمى مثل الخطأ ، هذا فيه الدية في ماله ، فإن لم يكن له مال فالدية على الإمام . . . ولا يبطل حق امرئ مسلم « 1 » . والخبر عن أمير المؤمنين في حديث : « فأنا وليّه والمؤدّي عنه ولا أبطل دم امرئ » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 / 89 ، الباب 35 من أبواب القصاص رقم : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 29 / 393 الباب 2 من أبواب العاقلة رقم : 1 .