. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
مع القصد ، وإذلا أثر في صورة الخطأ فلامعنى للتنزيل . « 1 » وقد أجيب : بأنه يعتبر في تنزيل الشئ بمنزلة الشئ وجود المصحّح للتنزيل ولا يعتبر وجود الأثر ، بل يصحّ التنزيل في عدم الأثر ، فيكون العمد منزّلًا بمنزلة الخطأ في عدم الأثر .
وأورد عليه : بأنّ التنزيل لا يصح إلّابلحاظ الأثر ، كما في تنزيل الطواف بمنزلة الصّلاة ، فإنه بلحاظ الطّهارة . ولو سلّمنا بما ذكر ، فلابدً وأن يكون عدم الأثر لعنوان الخطأ ، لكنّ عدم الأثر في المعاملات هو للعنوان المقصود من المعاملة وليس للخطأ .
فهذا الجواب مردود .
بل الصحيح في الجواب هو : إنّ « العمد » و « الخطأ » لايختصّان بالموارد التي تتقسم المسبّبات فيها إلى ما يكون ترتّبه قهرّياً وما يكون ترتّبه قصّدياً ، فقد استعمل اللّفظان في موارد ليست من هذا القبيل ، كما في الخبر :
عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال :
سألته عن الرجل يخطئ في أذانه وإقامته ، فذكر قبل أن يقوم في الصّلاة ، ما حاله ؟ قال : إن كان أخطأ في أذانه مضى على صلاته ، وإن كان في إقامته انصرف فأعادها وحدها ، وإنْ ذكر بعد الفراغ من ركعةٍ أو ركعتين ، مضى على صلاته وأجزأه ذلك . « 2 »
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني 2 / 18 - 19 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 / 442 الباب 33 من أبواب الأذان والإقامة ، رقم : 5 .