ووجه القول بوجوب دفع قيمة يوم القبض ، هو : أنّ مقتضى صحيحة أبي ولّاد وغيرها أنّ المأخوذ بالبيع الفاسد منزّل بمنزلة المغصوب ، لأنّ معنى الغصب أن يكون مال الغير في يده بدون إذنه ، غير أنه في الغصب يترتب الإثم ، وهو لا يترتّب في الأخذ بالبيع الفاسد .
ووجه القول بقيمة يوم الأداء ، هو : أن العين - وإنْ تلفت بوجودها الخارجي - موجودة في الذمّة بوجودها الإعتباري ، وحيث يريد أداء البدل كان عليه دفع قيمة يوم الأداء حتى تبرء ذمّته .
ووجه القول بأعلى القيم من حين القبض إلى يوم التلف ، هو : أنّ العين كانت بجميع حيثيّاتها في عهدة الضامن ، ومن ذلك حيثية الماليّة ، فهو ضامن لهذه الحيثيّة في تمام المدّة ، ولا يخرج عن ضمانها إلّابأداء أعلى القيم فيها .
شرح
والأجر له ، إلّاأنْ يرضى صاحبها فيدعها والأجر له .
« 1 » والاستدلال بها - بعد تقييد إطلاقها بالإجماع على أنّ المثل في المثلي والقيمة في القيمي - تام .
5 . صحيحة أبي ولّاد . والحاجة إلى التمسّك بها واضحة خلافاً للشيخ ، فإنّ إطلاقها في الغصب - بأنْ يعطي « قيمة بغلٍ يوم خالفه » مع التمكّن من المثل - دليلٌ على الضمان بالقيمة في غير الغصب بالأولوية ، ولا أقل من المساواة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 / 455 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، رقم : 14 .