تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
ثم استدرك قائلًا : نعم ، لو تمّ ما تقدّم عن الحلّي « 1 » في هذا المقام من دعوى الإتّفاق على كون المبيع فاسداً بمنزلة المغصوب . . . بل يمكن أن يقال . . . وحاصله : إنه إنْ تمّ هذا الإجماع ، نزّل المأخوذ بالعقد الفاسد بمنزلة المغصوب في الحكم بالضّمان ، وقد قام الدليل في الغصب أنه بقيمة يوم الغصب لو تلف ، فالواجب دفع قيمة يوم القبض لا يوم التلف .

القول بضمان يوم القبض لصحيحة أبي ولّاد

بل يستكشف من صحيحة أبي ولّاد - بناءً تماميّة دلالتها - أن المراد من إطلاقات الضّمان هو يوم القبض ، وإلّا
شرح
والحاصل : إن الشيخ يقول بأنّه بمجرّد التلف تنتقل العين إلى القيمة وتشتغل الذمة بها فالملاك قيمة يوم التلف . والمحقّقان المذكوران يقولان ببقاء العين في عالم الاعتبار على العهدة ، فالملاك قيمة يوم الأداء ، لأنّ هذا مقتضى أدّلة الضمّان كحديث اليد وغيره ، ولا ينافي ذلك شئ من الأخبار ، كما هو صريح السيّد ، وإذا وجد المقتضي وعدم المانع ، فلا وجه لرفع اليد عن ذلك . لكنّ الكلام كلّه في وجود العين على العهدة اعتباراً ، فإنّ أهل العرف - وهم الذين ألقيت عليهم أدّلة الضمان - لا يفهمون منها ذلك ، بل المرتكز في أذهانهم اشتغال الذمّة بدفع العين أو بدلها يوم تلفها ، لا أنها باقية على العهدة مع التلف ، فلامقتضي لما ذكرا ، بل هو منافٍ لظواهر الأخبار المذكورة وغيرها ، فالمانع أيضاً موجود . فتدبّر .
هامش
( 1 ) كتاب السرائر في الفقه 2 / 479 .