تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
دراهم من رجلٍ وسقطت تلك الدراهم أو تغيّرت ، ولا يباع بها شيء ، ألصاحب الدراهم الأولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس ؟ فقال : عليه السلام : لصاحب الدّراهم الدراهم الأولى » « 1 » . فقوله : « سقطت أو تغيّرت » والسّقوط المقابل للتغيّر عبارة عن السقوط عن الماليّة بالكليّة ، دليلٌ على أنّ الواجب دفع المثل وإنْ خرج عن القيمة ، والدراهم من المثليّات . والرابع : إنه على فرض الشك في بقاء المثل على الذمة بسقوطه عن القيمة يستصحب بقاؤه ويكون إعطاؤه موجباً لفراغ الذمّة . لكنّ الإنصاف عدم إمكان المساعدة على ذلك ، لأنّا لو سلّمنا اشتغال الذمّة بالمثل ، فإنه لا موضوعيّة للمثل ، وإنما اشتغلت الذمّة به لأجل أنْ يتدارك به المال التالف ، ولا معنى لأنْ يتدارك بما لا ماليّة له ، فإذن ، لابدّ أنْ يكون مِثلًا ذا ماليّة حتّى يحصل به التدارك . وقياس ما نحن فيه بالمبيع بالبيع الفاسد الموجود فعلًا أو المغصوب ، في غير محلّه ، لأنّ الضمان هناك ضمان اليد ، وعلى اليد ما أخذت حتى تؤدّي ، فعليه أداء العين المفروض بقاؤها ، سواء كانت باقيةً على قيمتها أو زادت أو نقصت ، والضمان فيما نحن فيه ضمان الإتلاف والواجب فيه الخروج عن عهدة الخسارة . وهذا جواب الوجه الأوّل . وأمّا الثاني ففيه : إنّه قد اشتغلت الذمّة بالمثل على وجه الطريقيّة لأداء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 207 ، باب حكم من كان له على غيره دراهم . . . ، الرّقم : 4
كتاب البيع — صفحة 371 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني