والغلاء ، وجب عليه قيمة ذلك الوقت .
وبهذا تعرف : أنْ لا موضوع للوجوه المذكورة أصلًا .
وكذا الكلام في أجرة المثل ، فلو جلس في دار غيره غصباً ، لم ينظر إلى بلد المطالبة أو التلف وغير ذلك ، بل ينظر إلى الوقت الذي وقع فيه الغصب وما كان يحصل عليه صاحب الدّار لو آجرها في ذلك الوقت .
وكلّ ذلك لأنّ الذي يكون على الذمّة هو بدل التّالف مثلًا أو قيمة ، فإذا تعذّر المثل وجب دفع قيمة التالف ، فإنّ ذلك هو المخرج عن عهدة الخسارة الواردة على المالك .
حكم ما لو سقط المثل عن الماليّة
قال الشيخ :
بقي الكلام في أنه هل يعدّ من تعذّر المثل خروجه عن القيمة ، كالماء على الشاطئ إذا أتلفه في مفازة والجمد في الشتاء إذا أتلفه في الصيف ، أمْ لا ؟ الأقوى بل المتعيّن : هو الأوّل . . . .
أقول :
قد ذكرنا أن المضمون هو العين إذا تلفت ، وقوام معنى الضّمان هو التعهّد بتدارك الخسارة الماليّة ، وأنّ المعتبر ثبوته في الذمّة هو الماهيّة القابلة للصّدق على مماثل التالف - لا العين الخارجيّة ولا مثل العين ، إذْ لا معنى لاعتبار الوجود الخارجي بخارجيّته - وهي المراد من المثل ، فالمثلي ما إذا تلف يعتبر في الذمّة ماهيّته التي لها مصداق في الخارج ، وذلك المصداق