فرع
قال الشيخ :
لو دفع القيمة في المثلي المتعذّر مثله ثم تمكّن من المثل ، فالظاهر عدم عود المثل في ذمّته . . . هذا على المختار من عدم سقوط المثل عن الذمّة بالإعواز . وأمّا على القول بسقوطه وانقلابه قيميّاً . . . .
أقول :
ملخّص كلامه : إن لإعطاء القيمة أنحاء :
تارةً : المثل باق على الذمّة ، فلا انقلاب إلى القيمة مطلقاً .
وأخرى : انقلاب العين التالفة إلى القيميّة .
وثالثة : انقلاب المثل المتعذّر إلى القيميّة .
أمّا على الأوّل ، حيث أنّ المثل باق على الذمّة إلى حين المطالبة أو الأداء ، غير أنّ المالك لا يصبر ويرضى بالقيمة ، فتقع المعاوضة قهراً بين المثل والقيمة ، وإذا تحققت المعاوضة سقط المثل عن الذمّة وإلّا يلزم الجمع بين البدل والمبدل ، وإذا سقط فلا يعود .
وأمّا على الثاني ، فأولى بالسّقوط ، لأن المدفوع نفس ما في الذمّة .
وأمّا على الثالث ، فيحتمل وجوب المثل عند وجوده ، لأنّ القيمة المدفوعة بدل الحيلولة عن المثل ، وسيأتي أن حكمه عود البدل عند انتفاء الحيلولة .