تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وتلخّص إلى هنا : أنّ في المسألة قولين : أحدهما : قيمة يوم تعذّر المثل ، وهو الذي حكاه الشيخ عن جماعة . والثاني : قيمة يوم الأداء ، وهو الذي نسبه إلى المشهور . وهنا قول ثالث - وهو مقتضى التحقيق - وهو : إنّ بقاء الشّيء اعتباراً في الذمّة على الوجه المذكور أمرٌ لا يقبل الإنكار ، ولكنْ هل هذا هو المستفاد من أدلّة الضمان ؟ إنّ مدلول تلك الأدلّة - كما تقدّم مراراً - هو كفالة من تلفت العين بيده وكونها في عهدته ، وأنّ عليه تفريغ ذمّته بأدائها إلى مالكها ، فإنْ كان لها مماثلٌ حصل التدارك بدفعه ، ومع تعذّره يتدارك التالف بماليّته وهي عبارة عن الدرهم والدينار المعبّر عنها بالقيمة ، فالواجب دفع قيمة التالف يوم تلفه . وهذا ما يفهمه العرف من أدلّة الضمان . قال الشيخ : ثم إنّ في المسألة احتمالاتٍ اخر . . . وحاصل جميع الاحتمالات . . . . أقول : وملخّص الكلام أنه يحتمل أن يكون الواجب دفع قيمة : 1 - يوم قبض المبيع ، لكونه مبدء الضمان وضع اليد على الشيء . 2 - يوم التلف ، لأنه ما دامت العين موجودة فالواجب إرجاع نفسها ، ولمّا تلفت ومثلها متعذّر ، وجب دفع قيمتها يوم تلفها .
كتاب البيع — صفحة 362 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني