الظّاهر هو الثاني ، لأنّه المضمون ، فعليه دفع بدله وهو القيمة ، وسيأتي توضيحه .
وقيمة أييوم ؟ يوم يدفع ؟ يوم التعذّر أو يوم المطالبة أو يوم الأداء أو يوم التلف ؟
أمّا يوم الأداء والدفع ، فقد ذكر الشيخ دليله بقوله :
لأن المثل ثابت في الذمّة إلى ذلك الزمان ولا دليل على سقوطه بتعذّره . . . .
أمّا الأوّل ، فقد ذكر الشيخ دليله . بقوله :
لأنّه وقت الإنتقال إلى القيمة .
ثم أشكل عليه فقال :
ويضعّفه أنه إنْ أريد بالانتقال انقلاب ما في الذمّة إلى القيمة في ذلك الوقت ، فلا دليل عليه . وإنْ أريد عدم وجوب إسقاط ما في الذمّة إلّابالقيمة ، فوجوب الإسقاط بها وإنْ حدث يوم التعذّر مع المطالبة ، إلّاأنه لو أخّر الإسقاط بقي المثل في الذمّة إلى تحقق الإسقاط ، وإسقاطه في كلّ زمان بأداء قيمته في ذلك الزمان ، وليس في الزمان الثاني مكلّفاً بما صدق عليه الإسقاط في الزمان الأوّل .
هذا بناءً على أن عليه قيمة المثل المتعذّر .
وأمّا بناءً على التحقيق من أنّ عليه دفع قيمة العين التّالفه ، لا المثل المتعذّر ، إذ الخسارة إنّما وردت على العين ، وقد وجب عليه دفع المثل بمناسبة أن دفعه بمنزلة إرجاع العين ، فهو في الحقيقة ضامن للعين المقبوضة فكان المثل يتدارك به العين التالفة ، وإذا تعذّر فضمانه بالنّسبة إلى
كتاب البيع — صفحة 360
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٦٠