تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
العين باق ، فالواجب عليه دفع القيمة - أيالدينار والدّرهم - بدلًا عن ماليّة العين التالفة - بقيمة يوم التعذّر . . . . وهذا بيان مطلب الشيخ ، وإنْ كانت عبارته مشتبهةً ، إذ قال : ولكنْ لو استندنا في لزوم القيمة في المسألة إلى ما تقدّم سابقاً من الآية ومن أن المتبادر من إطلاقات الضمان هو : وجوب الرّجوع إلى أقرب الأموال إلى التالف بعد تعذّر المثل ، توجّه القول بصيرورة التالف قيميّاً بمجرّد تعذّر المثل ، إذ لا فرق . . . ما نحن فيه . وقال المحقق الخراساني معلّقاً على قول الشيخ : لأنّ المثليّ ثابت في الذمّة : هذا على المشهور من اشتغال الذمّة بالمثل . وأمّا على ما هو ظاهر الأدلّة ، فلأنّ العين باقية على العهدة إلى ذاك الزمان ، فيكون العبرة بقيمة يوم الدفع لأنها قيمة العين لا المثل « 1 » . وتقريبه هو : إنّ العين الخارجية كانت مركّبة من الماهية والوجود ، فلمّا تلفت انعدم وجودها ، لكنّ ماهيّتها وهي عبارة عن الكلّي الطّبيعي موجودة اعتباراً في ذمّة الضّامن ، وحينئذٍ يكون مكلّفاً بإيجاد المصداق للكلّي وهو المثل ، لكون التالف مثليّاً ، ودفعه إلى المالك حتى يخرج عن العهدة ، وهذا اللّحاظ نقول بأنْ المثلي يضمن بمثله ، لكنّ المثل متعذّر والأمر الاعتباري المذكور لا يزال موجوداً ، فلا وجه للقول بتبدّله إلى القيمة بسبب تعذّر المثل ، بل إنّه إذا أراد تفريغ ذمّته وجب عليه دفع قيمة يوم الأداء .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 37