به الخسارة الواردة بتلف العين ، فإذا تعذّر ووجب الإنتقال إلى القيمة ، فإن الواجب دفعه هو قيمة التالف .
وبعد هذا ، فما هو المراد من التعذّر أو الفقد أو الإعواز كما في عباراتهم ؟
في المراد من التعذّر وإعواز المثل
قال الشيخ :
ثم إن المحكّي عن التذكرة أن المراد بإعواز المثل : أنْ لا يوجد في البلد وما حوله . وزاد في المسالك قوله . . . وعن جامع المقاصد . . . ويمكن أن يقال . . . نعم ، لو انعقد الإجماع على ثبوت القيمة عند الإعواز تعيّن ما عن جامع المقاصد . . . .
أقول :
ظاهر الشيخ أن جامع المقاصد أرجع معنى « الإعواز » إلى العرف ، ولا تخفى غرابته ، لأن الكلمة لم ترد في نصٍّ حتى يرجع في مفهومها إلى العرف ، لكنّ الصحيح أنّ جامع المقاصد يريد الرجوع إلى العرف في معرفة مفهوم « حوالي البلد » لا في مفهوم « الإعواز » ، وهذه عبارته : « واعلم أن المراد من تعذّر المثل أنْ لا يوجد في ذلك البلد وما حواليه ، كذا ذكر في التذكرة ، ولم يحد ما حواليه ، والظاهر أن المرجع فيها إلى العرف » « 1 » .
وعلى الجملة ، فهنا قولان : أحدهما : أن المراد هو البلد وما حوله ممّا ينقل عادةً منه إليه ، كما ذكروا في انقطاع السّلم فيه ، وقد أشار الشهيد الثاني
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 6 / 245