بعت ، وفي النكاح أنكحت ، وفي الإجارة آجرت وهكذا . ولا يبعد أن يكون هذا مراد جامع المقاصد من قوله :
« لأنّ العقود متلقاة من الشرع ، فلا ينعقد عقد بلفظٍ آخر ليس من جنسه » « 1 » .
3 - إنّ ألفاظ العقد يجب أن تكون مستعملةً في المعاني الحقيقيّة ، وتكون هي المقصود بالأصالة ، فيخرج المجاز مطلقاً والكناية ، وأمّا المشترك فلا مانع منه سواء اللفظي والمعنوي ، لكون اللّفظ مستعملًا في المعنى الموضوع له .
4 - إنه يجوز بالحقيقة والمجاز ، سواء كان قريباً أو بعيداً ، وسواء كانت القرينة لفظيّة أو حاليّة ، وإنما لا يجوز بالكناية . وهذا هو القول المنسوب إلى المشهور . ولعلّ السرّ في المنع من الكناية هو : أن المنشأ هو المعنى اللّازم ، وأمّا الملزوم وهو المعنى المقصود فلم يُنشأ .
5 - إنه يجوز بالحقيقة والمجاز والكناية ، لكنْ يشترط في المجاز أن يكون قريباً ، وكأنّه لأنّ المجاز البعيد غير متداول عند العقلاء في العقود .
6 - إنه يجوز بالحقيقة والمجاز ، بشرط أنْ تكون القرينة لفظيّة لا حاليّة .
ولا يخفى أنّ اللفظ في الاستعمالات المجازية مستعملٌ في معناه الحقيقي ولكنّ القرينة صارفة عنه ويتعيّن اللفظ في معناه المجازي .
وهذا ما استقربه الشيخ .
7 - إنّ المعاملة إنما يترتب عليها الأثر شرعاً إذا أمضاها الشارع ، فكلّ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد في شرح القواعد 7 / 83