اللّفظ في اللّزوم ، أمّا اعتبار لفظٍ مخصوص فلا إجماع عليه أصلًا ، ولا ريب في العقد اللّفظي في أن يكون اللّفظ ظاهراً في المراد وكاشفاً عنه ، وبذلك يتحقّق الإنشاء وإنْ كان اللّفظ كنائيّاً ، إذ المناط ما ذكرناه ، وبذلك نجيب عن كلام شيخنا الميرزا قدس سرّه [ 1 ] .
الأقوال في ألفاظ العقد من حيث الكناية والمجاز والاشتراك
وبعد ، فإن الأقوال في صيغة العقود كما يلي :
1 - ما ذهب إليه فخر المحققين من أن كلّ عقدٍ لازم وضع الشارع له صيغة مخصوصة بالاستقراء « 1 » ، فلابدّ من الاقتصار على المتيقّن .
وحاصله : إن عدم الكناية هو من باب القدر المتيقّن ، وعليه ، يلزم الأخذ بذلك في كلّ لفظ شك في تحقق العقد به ، كما لو كان مجازاً أو مشتركاً أو غير ذلك .
2 - إنه يعتبر في كلّ عقد أن يُنشأ فيه عنوان المعاملة ، بأنْ يقول في البيع
شرح
[ 1 ] وقد أجاد مقرّر بحثه إذ نقض عليه بقوله بتحقق البيع بالفعل الخارجي كالتسليط على المال بقصد البيع ، والفرق بين القول والفعل لا وجه له « 2 » . وأمّا حلّاً ، فيرد عليه أنه قال : « ما لم ينشأ عنوان العقد بما هو آلة لإيجاده عرفاً فلا أثر له » فأرجع الأمر إلى العرف ، وأهل العرف يرون صلاحيّة الكناية لتحقّق العنوان المعاملي ، وإنكار ذلك بلا وجه .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد في شرح القواعد 3 / 12
( 2 ) منية الطالب 1 / 106 و 107