تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
هو : إنه في مقام الإنشاء يكون المقصود بالأصالة هو التسبّب إلى البيع ، فالمعنى الملزوم هو المراد الجدّي ، وأمّا اللّازم أيالمراد الإستعمالي فمقصود بالتبع ، والمدار على القصد . فمقام التسبيب وترتيب الأثر على عكس مقام الدلالة الاستعمالية ، إذ المقصود بالأصالة في هذا المقام هو المراد الجدّي ويكون المراد الاستعمالي تبعاً له [ 1 ] . 4 - البيع أمر إنشائي ، والإنشاء من وجوه الاستعمال ، ومن جهة أخرى ، فإن اللّفظ الكنائي مستعمل في معناه الموضوع له ، ولا يستعمل مع ذلك في البيع ، وإلّا يلزم استعمال اللّفظ في معنيين ، فلا يكون البيع منشأً باللّفظ الكنائي . والجواب : إن هذه مغالطة ، فإنّ الإنشاء المقابل للإخبار من وجوه الاستعمال ، لا أن الإنشاء على إطلاقه من وجوهه ، ولذا يتحقق إنشاء التمليك بالمعاطاة ، مع أنه ليس من وجوه استعمال اللّفظ . هذا أوّلًا . وثانياً : إن قولهم « زيد كثير الرّماد » ونحوه إخبارٌ بلا إشكال ، وهو يتحقّق
شرح
[ 1 ] هذا جواب السيد الجدّ طاب ثراه ، ويضاف إليه أنّ ما ذكره من الاتّحاد بين اللّفظ والمعنى كلام خطابي ، بل اللّفظ مبرز للمعنى ، وحينئذٍ يلزم أنْ يكون صالحاً لإبراز ما في ضمير المتكلّم ، واللّفظ الكنائي يصلح لذلك بل المشهور أن الكناية أبلغ من التصريح ، فليس فيه وهنٌ كما ادّعى ، على أنه لا برهان على سراية الوهن من اللّفظ إلى المعنى . وهذا ما استفدناه من بحث شيخنا الأستاذ دام بقاه .