تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
بمثل اعتداءه ، وليست موصولة على أنْ يكون الرابط محذوفاً ، أي : بمثل الذي اعتدى به عليكم ، وإذا كانت مصدرية فما معنى « الباء » في « بمثل » ؟ . . . ، ويشهد بذلك ما سبق عليها من قوله تعالى « وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ . . . » وأيضاً الخبر : « عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام رجلٍ قتل رجلًا في الحلّ ثم دخل الحرم . . . قلت : فما تقول في رجلٍ . . . » . ورابعاً : لو تنزّلنا ، فلا أقل من تردّدها بين المصدرية والموصولة . وخامساً : وعلى فرض كونها موصولة ، فإنها تعمّ العمل ، فيكون المعنى : الاعتداء بمثل الذي صدر من المشركين من الاعتداء ، فلا دلالة على الضّمان . قال الشيخ : وربما يناقش في الآية . . . وفيه نظر . أقول : قال السيّد : قال في الحاشية : لأن ظاهرها اعتبار المماثلة في الاعتداء والمعتدى به . قلت : هو كذلك « 1 » . وهو يؤيّد ما ذكرناه أخيراً . وتلخّص سقوط الاستدلال بالآية للمقام . قال الشيخ : نعم ، الانصاف عدم وفاء الآية - كالدليل السابق عليها - بالقول المشهور . . .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 473