بمثل اعتداءه ، وليست موصولة على أنْ يكون الرابط محذوفاً ، أي : بمثل الذي اعتدى به عليكم ، وإذا كانت مصدرية فما معنى « الباء » في « بمثل » ؟ . . . ، ويشهد بذلك ما سبق عليها من قوله تعالى « وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ . . . » وأيضاً الخبر :
« عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبداللَّه عليه السلام رجلٍ قتل رجلًا في الحلّ ثم دخل الحرم . . . قلت : فما تقول في رجلٍ . . . » .
ورابعاً : لو تنزّلنا ، فلا أقل من تردّدها بين المصدرية والموصولة .
وخامساً : وعلى فرض كونها موصولة ، فإنها تعمّ العمل ، فيكون المعنى :
الاعتداء بمثل الذي صدر من المشركين من الاعتداء ، فلا دلالة على الضّمان .
قال الشيخ :
وربما يناقش في الآية . . . وفيه نظر .
أقول :
قال السيّد :
قال في الحاشية : لأن ظاهرها اعتبار المماثلة في الاعتداء والمعتدى به .
قلت : هو كذلك « 1 » .
وهو يؤيّد ما ذكرناه أخيراً .
وتلخّص سقوط الاستدلال بالآية للمقام .
قال الشيخ :
نعم ، الانصاف عدم وفاء الآية - كالدليل السابق عليها - بالقول المشهور . . .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 473