دلّت على الضمان لكونهم السّبب في انقطاع إضافة المال إلى مالكه .
فنحن نستفيد من هذه النصوص أن إسقاط المال عن الماليّة أو التسبّب إلى انقطاع إضافته إلى مالكه ، موجب للضمان ، وما نحن فيه كذلك ، أللّهم إلّا أنْ يكون المالك عالماً بالفساد ، فلا ضمان حينئذٍ .
أدلّة عدم الضمان
قال الشيخ :
فالحكم بعدم الضمان مطلقاً كما عن الإيضاح ، أو مع علم البائع بالفساد كما عن بعض آخر ، موافق للأصل السليم . مضافاً إلى أنه قد يدّعى شمول قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده له . . . مضافاً إلى الأخبار الواردة في ضمان المنافع المستوفاة من الجارية المسروقة . . . « 1 » وكذا صحيحة محمّد بن قيس . . . « 2 » .
أقول :
أمّا الأصل ، فواضح .
وأمّا الاستدلال بقاعدة ما لا يضمن . . . فكأن الشيخ أيضاً لا يرتضيه ، ضرورة أنّ القاعدة إنما يستدلّ بها في وقوع عقدٍ من العقود على شيء ، فإنْ كان العقد ممّا لا يضمن بصحيحه ففاسده كذلك ، والمنافع لا يقع عليها العقد ، فلا وجه للاستدلال بالقاعدة في موردها أصلًا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 / 205 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الرّقم : 5
( 2 ) نفس المصدر ، الرّقم : 1