أقول :
قد يمكن الاستدلال للضّمان بقاعدة الحيلولة ، فإنّها تجري تارةً : في الحيلولة بين المالك وملكه ، وأخرى : في الحيلولة دون انتفاعه بملكه ، وثالثة : بين العين وماليّتها ، ورابعة : بين العين وإضافتها إلى المالك .
ولنذكر نصوص بعض الروايات :
عن الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « سألته عن المملوك بين شركاء ، فيعتق أحدهم نصيبه . فقال :
إن ذلك فساد على أصحابه فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته ، فقال :
يقوَّم قيمةً فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وإنما جعل ذلك عليه لما أفسده » « 1 » .
شرح
يبطل الاستدلال بالقاعدة ، وإنما قال بأنّ الدعوى المذكورة « مشكلة » ثم أراد رفع الاشكال في الدعوى عن طريق الإجماع ، بأنْ يُجعل شاهداً للدعوى بحيث يتمُ به ظهور لفظ الحديث . وعلى الجملة ، فإنه لم يعتمد على الإجماع المنقول ليقال بأنه خلاف ما قرّره في الأصول ، وإنما اتّخذه متمّماً لإحراز ظهور « الأخذ » في « الاستيلاء » وأنّ هذا الاستعمال متعارف بين أهل اللّسان .
لكنْ لو فرض إرادة الشيخ هذا المعنى للقول بالضمان ، فإنّه غير جازم بذلك وإنما قال : « لا يخلو عن قوّة » هذا أولًا . وثانياً : لو سلّمنا ذلك كلّه ، فإن الاشكال في الاستدلال ليس من جهة عدم صدق « الأخذ » بل من جهة عدم صدق « حتى تؤدي » كما ذكر السيد الجدّ طاب ثراه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 / 36 ، الباب 18 من أبواب العتق ، الرّقم : 1