وأيضاً ، فإنها لا تجري في مورد الإقدام ، والمفروض إقدام الآخذ على الضرر .
وأمّا إن لم يكن الأخذ على وجه الغصب ، وقلنا بوجوب الرد ، لما ذكره الشيخ ، أو لقوله تعالى : « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اْلأَماناتِ إِلى أَهْلِها » « 1 » أو الخبر في اللّقطة ، كقوله عليه السلام : « إذا عرف صاحبه ردّه عليه » « 2 » وقوله عليه السّلام في الهبة : « أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك ، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها » « 3 » . فإنْ لم يكن الردّ محتاجاً غالباً إلى المؤونة وإنّما يحتاج إليها في بعض الأحوال والأفراد ، أمكن التمسّك بالقاعدة ، وإنْ كان مما يحتاج إلى بذل المؤونة غالباً ، فلا يتمسّك بالقاعدة على المسلكين كما عرفت .
اللهم إلّاأن يقال - على الثاني - بأنه لمّا تكون المؤونة للمقدّمات ، والقاعدة لا ترفع الوجوب الغيري لها ، فهي مرخّص في تركها ، فإنّ تركها يلازم الترخيص في ترك ذي المقدّمة . إذن ، يرجع الأمر إلى الغلبة .
لكنّ الكلام كلّه في الصغرى ، فإنّ الإنصاف أنه ليست الغلبة في المعاملات مع الأمتعة المحتاج ردّها إلى مؤونةٍ .
تنبيه
إنّه بعد أنْ كان المال باقياً على ملك البائع وعلى المشتري ردّه :
هامش
( 1 ) سورة النساء : 58
( 2 ) وسائل الشيعة 25 / 461 ، باب حكم صيد الطير ، الرّقم : 1
( 3 ) وسائل الشيعة 19 / 233 ، الباب 4 من أبواب الهبات ، الرّقم : 6