تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وفي المبسوط : فصلٌ في أنّ الخراج بالضّمان ، إذا كان لرجل مال فيه عيب ، فأراد بيعه وجب أن يبيّن للمشتري عيبه . . . فإنْ لم يبيّنه واشتراه إنسانٌ فوجد به عيباً ، كان المشتري بالخيار . . . وإنْ كان حصل نماء وفائدة . . . فلا يخلو من أن يكون كسباً من جهته أو نتاجاً وثمرة ، فإنْ كان كسباً . . . فإنه يردّ المعيب ولا يرد الكسب بلا خلاف ، لقوله صلّى اللَّه عليه وآله : الخراج بالضمان . . . . قال : الخراج بالضمان معناه : أن الخراج لمن يكون المال بتلف من ملكه ، ولمّا كان المبيع بتلف من ملك المشتري لأنّ الضمان انتقل إليه بالقبض ، كان الخراج له ، فأمّا النتاج والثمرة فإنهما أيضاً للمشتري . . . » « 1 » . فالذي يظهر من الكلمات : أن « الخراج بالضمان » قاعدة كانت متداولة بين الفقهاء ، ولذا قال فخر المحقّقين : إنّ هذا الحديث من جوامع الكلم . وقال الميرزا الأستاذ بوثوق صدور هذه القضيّة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، ولا ينبغي الخدشة في سندها « 2 » .

في معنى الحديث : الخراج بالضّمان

إنما الكلام في معنى هذا الحديث ، ففيه احتمالات : منها : ما ذكره المحقق الخراساني ، بجعل الخراج بالمعنى المصطلح عليه شرعاً ، وهو ما يضعه الوالي على الأراضي المفتوحة عنوة ، قال :
هامش
( 1 ) المبسوط في فقه الامامية 2 / 126 ( 2 ) وأنظر : المكاسب والبيع 1 / 330