فالمنافع غير المستوفاة غير مضمونة على الأقوى ، كما ذهب إليه فخر المحقّقين « 1 » . وعلى فرض الشك ، فالأصل عدم الضمان .
3 - حمل المبيع فاسداً
قال الشيخ :
ويمكن نقض القاعدة أيضاً بحمل المبيع فاسداً ، على ما صرّح به في المبسوط و . . . من كونه مضموناً على المشتري ، خلافاً للشهيدين و . . . .
مع أنّ الحمل غير مضمون في البيع الصحيح بناءً على أنه للبائع . . . .
أقول :
الكلام في الحمل الموجود حين البيع ، وأمّا ما يكون متأخّراً عنه ، فهو ملك للمشتري في العقد الصحيح ، وللبائع في الفاسد ، كما هو واضح .
ومنشأ الخلاف في المقام هو : إنه لمّا باع الحامل ، فهل باع الحامل مع الحمل أو أنّ الحمل باقٍ على ملك البائع ؟ فعلى الأول : يكون الحمل مضموناً كالحامل ، فإنْ كان العقد صحيحاً فبالبدل المسمّى ، وإنْ كان فاسداً فالبدل الواقعي . وعلى الثاني ، ففي جامع المقاصد « 2 » : إنّه في المبيع فاسداً غير مضمون فإنه ليس مبيعاً ، إذ لا يندرج الحمل في بيع الام ، فيكون أمانة في يد المشتري . . . .
لكنّ الصحيح هو التفصيل بين علم البائع حين البيع بوجود الحمل
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 / 194
( 2 ) جامع المقاصد 6 / 220