عليه ، فهو قد أذن له بالتصرّف وإنْ كان في بنائه وتقديره خطئان ، وحينئذٍ ، لا وجه للضّمان .
فالحقّ هو القول بعدم الضمان في الإجارة الفاسدة [ 1 ] ، والعلم عند اللَّه .
شرح
[ 1 ] تبعاً للمشهور كما نسب إليهم المحقّق الثاني ، وعليه الشيخ رحمه اللَّه ، إذ أنه - بعد أنْ وجّه القول بالضّمان إمّا بخروج المسألة عن قاعدة ما لا يضمن تخصّصاً فيحكم بالضمان لقاعدة اليد ، أو لتقدّم هذه القاعدة على قاعدة ما لا يضمن بالتخصيص - اختار عدم الضمان وصرّح بأنّه « فالقاعدة المذكورة غير مخصّصة بالعين المستأجرة ولا متخصّصة » ، أمّا عدم التخصيص ، فلأنّ مورد القاعدة هو مورد قاعدة اليد ، فلو تقدّمت قاعدة اليد لزم لغويّة قاعدة ما لا يضمن ، وأمّا عدم التخصّص فلأنّ مناطه كون مورد قاعدة ما لا يضمن في الإجارة هو المنفعة دون العين ، لكنّ تسليم العين في الإجارة الرافع للضّمان في صحيحها حاصلٌ في الفاسد أيضاً ، وما ذكره الشيخ في وجه الضّمان فقد عرفت الجواب عنه من كلام السيّد الجدّ ، وبذلك يظهر ما في حاشية المحقّق الإيرواني معلّقاً على قول الشّيخ : « والأقوى عدم الضمان » من أنه « لا وجه لتقوية عدم الضمان بعد تماميّة دلالة « على اليد » عنده على الضّمان ، مع كون التسليط في المقام بزعم الاستحقاق لا مجّاناً » « 1 » .
فيرجع الأمر إلى ظاهر حال هذا التسليم ، فالسيد الجد على أنّه قد أذن للآخذ بالتصرف ولو من باب الوفاء بالعقد والبناء على استحقاق المستأجر ، وجب الحكم بعدم الضّمان ، وقد اختاره السيّد الخوئي أيضاً إذ قال : « إن تسليم العين للمستأجر وإنْ
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 95