من موارد الإشكال في اطّراد القاعدة
قال الشيخ :
ثم إنه يشكل اطّراد القاعدة في موارد :
منها : الصيد الذي استعاره المحرم من المحلّ ، بناءً على فساد العارية ، فإنهم حكموا بضمان المحرم له بالقيمة ، مع أن صحيح العارية لا يضمن به ، ولذا ناقش الشهيد الثاني . . . إلّاأنْ يقال . . . .
أقول :
لا يخفى أنه لا يجوز الصّيد للمحرم ، ولو اصطاد لم يملك ، ولو اصطاد قبل الإحرام ثم أحرم ، خرج الصّيد عن ملكه وعليه إرساله .
إنما الكلام في استعارته الصّيد من المحلّ .
فعلى تقدير الحرمة ، تكون العارية فاسدةً ، ولو فعل فقد حكموا
شرح
كان مبنيّاً على صحّة الإجارة وناشئاً من البناء عليها ، إلّاأنّ التسليم قد تحقّق في الخارج على الفرض ، فلا معنى لتوقّفه على صحّة الإجارة ، فلا محالة يكون البناء على صحتها أو اعتقادها داعياً إلى التسليم الخارجي ، وتخلّف الداعي لا يضرّ بتحقّق التسليم أمانةً ولا يوجب ارتفاع حكم الأمانة وهو عدم الضمان مع التلف . . . » « 1 » .
وبذلك يظهر أنْ لا فرق بين علم الدافع بفساد العقد وجهله به ، خلافاً لظاهر كلام السيد « 2 » .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 3 / 103
( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 458