وأقول :
إنّ الإجارة على أقسام :
أحدها : أنْ تكون العين المستأجرة بيد المالك ، كأن يستأجر السيّارة لحمل المتاع ، والذي يقودها هو المالك لها .
ولا كلام في عدم ضمان المستأجر في هذا القسم .
والثاني : أنْ يستأجر السيّارة ، ويقودها شخص آخر بإذنٍ من المالك .
ولا كلام في عدم ضمان المستأجر في هذا القسم أيضاً .
والثالث : أن يستأجر السيّارة ، ويكون هو القائد لها ، وهذا هو محلّ الكلام .
قال الشيخ :
مورد العقد في الإجارة المنفعة ، فالعين يرجع في حكمها إلى القواعد . . . .
فقال المحقق الخراساني : « الإجارة عبارة عن إضافة خاصّة بين العين المؤجرة والمستأجر » « 1 » .
وقال شيخنا الأستاذ : « الإجارة عبارة عن جعل العين في الكراء أو جعل نفسه بالأجرة ولا يتعدّى إلّابالعين ، وملك المنفعة لازمها الغالبي . . . » « 2 » .
وما ذكره شيخنا في غاية الدقّة والمتانة ، وقد أوضحناه في كتاب الإجارة بالتفصيل .
وعلى الجملة ، إنه لو كان مفاد مادّة الإجارة عبارةً عن تمليك المنفعة ،
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب : 32
( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 328 - 329