تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

الكلام في الأعمال التي لا يرجع نفعها إلى الضمان

قال الشيخ : ويبقى الكلام حينئذٍ في بعض الأعمال المضمونة التي لا يرجع نفعها إلى الضامن ولم يقع بأمره ، كالسبق في المسابقة الفاسدة ، حيث حكم الشيخ والمحقق وغيرهما بعدم استحقاق السّابق أجرة المثل ، خلافاً لآخرين . ووجهه . . . . أقول : إنّ المسابقة عقد مشروع مستقلّ مبحوث عنه في كتاب السّبق والرّماية ، وهو من العقود اللّازمة ، يتعاقدان على أنْ يكون السَّبَقُ لمن سبق ، ويكون السَّبَق من أحدهما أو من كليهما . فإنْ كان العقد صحيحاً ، فالضمان - وهو كون السَّبَق للسابق - ثابت ، وأمّا إنْ كان فاسداً ، فحكم شيخ الطائفة « 1 » وجماعة بأنْ لا ضمان بالنسبة إلى أجرة المثل ، فكان ما يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده . وذهب العلّامة والمحقق الثاني « 2 » وآخرون إلى ثبوته أخذاً بالقاعدة .
شرح
فثبت الضمان بالمثل أو القيمة « 3 » . ولكنْ قد عرفت ممّا تقدّم أنّ ثبوت قاعدة الإقدام أوّل الكلام - وهو كاف في سقوط المبنى كما لا يخفى - ، وعلى فرض التنزّل ، فثبوت السّيرة العقلائيّة على ضمان البدل في التسليط بالمسمّى وتلف المال بيد المشتري بلا تفريطٍ ، أوّل الكلام كذلك .
هامش
( 1 ) أنظر : المبسوط في فقه الإمامية 6 / 302 ، شرائع الإسلام 2 / 240 ، مسالك الإفهام 6 / 109 - 110 ( 2 ) أنظر : تذكرة الفقهاء 2 / 357 ، جامع المقاصد 8 / 337 ، إيضاح الفوائد 2 / 368 ( 3 ) مصباح الفقاهة 3 / 96 - 97