تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
إذنْ ، في موارد عدم الانتفاع ، الإجارة الفاسدة ليست كالإجارة الصحيحة ، إذ الضمان ثابتٌ في الصحيحة وإنْ لم ينتفع ولم يستعمل ، أمّا في الفاسدة إذا لم ينتفع بالشيء ولم يستعمل الأجير فلا ضمان . وتلخّص : أنْ لا كليّة لدليل الاحترام . ولزيادة التوضيح نقول : إنّ معنى احترام مال المسلم وعمله هو ثبوت العوض له ، وهذا يكون في موردين ، أحدهما : أنْ يأمره بالعمل فيأتي به من غير أنْ يقصد التبرّع بل بقصد العوض ، فالآمر ضامن للبدل بلا إشكال . والثاني : أنْ يقع العقد بينهما صحيحاً ، ففي هذه الصورة يضمن المستأجر الأجر المسمّى ، سواء انتفع أو استخدم الأجير أوْ لا . وأمّا لو وقع العقد فاسداً ، فإنْ حَمَله على العمل ضمن أجرة المثل دون المسمّى ، لفساد العقد ، وإنْ عمل الأجير بلا طلبٍ من المستأجر ، بل لاعتقاده صحّة العقد وأنّ ذمّته مشغولة مثلًا ، فلا دلالة لأدلّة الاحترام على الضّمان . فالقاعدة منتقضة ، والصحيح هو التفصيل .

6 - لا يحلّ مال امرئ . . .

وأمّا ما دلّ على أنه لا يحلّ مال المسلم إلّاعن طيب نفسه ، فالذي في وسائل الشيعة باللّفظ التالي في خبرٍ : « لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلّابطيبة نفسه منه » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 / 120 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلّي ، الرّقم : 1 . وأنظر : الرّقم 3 من نفس الباب . ونفس المصدر 9 / 539 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، الرّقم : 2 ، و 24 / 234 ، الباب 69 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الرّقم : 3 ، وغوالي اللئالي 3 / 184 باب الجهاد ، الرّقم : 9 . وقد أوردنا النّصوص في الجزء الأوّل : 244 - 245 ، وبعض أسانيدها معتبر بلا كلام