في محلّه » « 1 » .
وملخّصه :
إن الأحكام التكليفية مبتنية على الملاكات ، وهي بحسب الأشخاص مختلفة ، فبناءً على أنّ الأمارة سبب موجب لحدوث المصلحة ، فإنه يحدث الحكم التابع لها لمن قامت عنده الأمارة ، من الوجوب والحرمة والصحة والفساد في الأمور العبادية وجواز التصرّف وعدمه . . . إلى غير ذلك . أمّا الأحكام الوضعية ، فهي اعتبارات ، فلو اعتبرت الملكية في موردٍ بسبب قيام الأمارة ، فليس هناك واقع في ما وراء الاعتبار ، بخلاف الأحكام التكليفيّة فلها واقع ومقام ظاهر .
وعليه ، فإذا قامت الأمارة على حكمٍ وضعي ، فبناءً على الموضوعيّة والسببيّة يحدث الملاك للاعتبار الشرعي ، وحينئذٍ يعتبر الملكيّة ، ولا معنى لانكشاف الخلاف ، نعم ، لو حصل التبدّل في الرأي ينتهي أمد الاعتبار ، فللقائل بالموضوعيّة أن يقول بأنّ لكلٍّ من المتبايعين أنْ يرتّب الأثر على الأمارة القائمة عنده .
فإشكال المحقق الخراساني على الشيخ بالنسبة إلى الأحكام التكليفيّة وارد ، دون الأحكام الوضعيّة ، إذ لا واقعية لها إلّاموطن الاعتبار ، فإذا تحقق الملاك للحكم مثلًا ثبت الحكم وترتب عليه الأثر .
وعلى الجملة ، فقد أفاد الشيخ أنّ الأحكام الظاهرية إن كانت واقعيةً ثانويّة كالأحكام الاضطرارية ، فاختلافهما غير مضر ، وإن كانت عذريّة
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 1 / 295 - 296