تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

مسألة التطابق بين الإيجاب والقبول

قال الشيخ : ومن جملة الشروط التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلو اختلفا في المضمون ، بأنْ أوجب البائع البيع على وجهٍ خاص ، من حيث خصوص المشتري أو المثمن أو الثمن أو توابع العقد من الشروط ، فقبل المشتري على وجهٍ آخر ، لم ينعقد . ووجه هذا الاشتراط واضح . . . . أقول : ليس المراد المطابقة اللّفظية بل المطابقة من حيث المعنى ، فلمّا كان العقد هو العهد المشدود والمرتبط بعهدٍ آخر ، فلابدّ وأن يتطابق العهدان ، إذ العقد في الحقيقة هو التعاهد ، ولولا التطابق لم يتحقّق التعاهد . فمقتضى العقد هو التطابق بين الإيجاب والقبول ، فلو قال : بعتك هذا ، وقال الآخر بدل قبلت البيع : قبلت الصلح ، لم يكن التطابق ، بل هما إنشاءان أجنبيّان لا ربط لأحدهما بالآخر . إذن ، يجب أنْ يكون الإيجاب والقبول ماهيةً واحدةً . وأيضاً : يعتبر الوحدة بين العوضين ، فلو كان المبيع هو الحنطة ومورد القبول هو الشعير ، لم يتحقق العقد ؛ ولو باع الحنطة بعشرة دراهم فقال المشتري : قبلت الحنطة بخمسة دراهم ، لم ينعقد البيع . وأيضاً : يعتبر الوحدة في المتعاقدين ، فلو قال : بعته من موكّلك بكذا ، فقال : اشتريته لنفسي ، لم ينعقد .
كتاب البيع — صفحة 139 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني