فقال بعض النواصب الذين كانوا معه ان كان هو خليفة فأنت أيضا خليفة ووال
على المسلمين ! واحترام الحي أشد وأولى من احترام الميت ! فتردد السلطان ! فتفأل
بكتاب الله فكان تفأله : " فاخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى " فترجل واحتفى
وأمر بضرب عنق ذلك الذي نهاه ، وأنشد هذين البيتين مشيرا إلى هذه الواقعة :
تزاحم تيجان الملوك ببابه * ويكثر عند الاستلام ازدحامها
إذا ما رأته من بعيد ترجلت * وان هي لم تفعل ترجل هامها
وخمسها مادح أهل البيت ( ع ) وناصرهم بالقلب واللسان المولى الشيخ كاظم الآزري
رحمه الله فقال :
وزر مرقدا شمس العلى كقبابه * وجبهة دار الملك دون عتابه
ألم تره مع عظم وسع رحابه * تزاحم تيجان الملوك ببابه
ويكثر عند الاستلام ازدحامها
بباطنه آيات وحي تنزلت * ورسل وأملاك به قد توسلت
لذاك سلاطين لديه تذللت * إذا ما رأته من بعيد ترجلت
وان هي لم تفعل ترجل هامها
فصار البيتان مطروحا بين العلماء والشعراء ، وخمسها جمع من الفضلاء ومن
نفيس التخميس ما قاله السيد السند العلامة بحر العلوم المهدي طاب ثراه :
تطوف ملوك الأرض حول جنابه * وتسعى لكي تحظى بلثم ترابه
فكان كبيت الله بيت علا به * تزاحم تيجان الملوك ببابه
ويكثر عند الاستلام ازدحامها
أتاه ملوك الأرض طوعا وأملت * مليكا سحاب الفضل منه تهللت
ومهما دنت زادت خضوعا به علت * إذا ما رأته من بعيد ترجلت
وان هي لم تفعل ترجل هامها
وقال برد الله مضجعه في التشطير الفائح منه نشر العبير :
تزاحم تيجان الملوك ببابه * ليبلغ من قرب إليه سلامها
الأنوار العلوية — صفحة 425
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٤٢٥