ويحكى عن الشيخ العالم الجليل الشيخ قاسم الكاظمي الساكن في ارض الغري ،
صاحب ( شرح الاستبصار ) : انه كان كثيرا ما يدعو على الرجل المذكور ويقول :
خذل الله من اخرج هذا الملعون من العتبة المقدسة وأخفى هذه المعجزة الباهرة .
ونقل صاحب الكتاب أيضا عن الشيخ يحيى والشيخ لطف الله انهما شاهدا نصفه
في سوق النجف ولا يمر الحمار إلا ويبول عليه ، وكان الناس يرمونه الأحجار فتكسر
بعض جوانبه .
قالا : وكان المنافقون من أهل النجف يسترونه تحت التراب لئلا يراه الزوار وغيرهم
ولذا حمله بعض الناس وأتى به مسجد الكوفة ، والله أعلم بحقيقة الحال .
قال شيخنا المزبور في الكتاب المذكور عن الشيخ لطف الله المذكور قال : لما
توجه السلطان مراد من سلاطين العثمان إلى زيارة النجف الأشرف ورأى القبة
المباركة من مسافة أربعة فراسخ ترجل عن فرسه ، فسألوه أصحابه عن سبب نزوله ؟
فقال : لما وقعت عيني على القبة المنورة ارتعشت أعضائي بحيث لم أستطع على الوقوف
على ظهر الفرس فامشي راجلا لذلك ، فقالوا الطريق بعيد ، فقال : نتفأل بكتاب الله ،
فلما فتحوا المصحف كان أول الصفحة : " فاخلع نعليك انك بالواد المقدس طوى " ؟
فمشى في بعض الطريق وركب بعضه الآخر ، إلى أن وصل إلى الروضة المقدسة .
ولما رأى الموضع المعروف في الصندوق المطهر المشهور بموضع الإصبعين سأل
عن حكايته ؟ فذكروا له قصة مرة ، فقال رجل هذا من موضوعات الروافض ! ولا
أصل له ! فسأل من الحضرة العلوية تبين صدق هذه الواقعة وكذبها ، ولما كان اليوم
الآخر امر بقطع لسان الرجل المذكور .
والظاهر : انه رأى في المنام ما ظهر منه كذب الرجل وعناده ! .
قلت : سمعت مذاكرة : ان السلطان ومن معه لما رأوا القبة المباركة نزل بعض
الوزراء الذين كانوا معه ، وكان يتشيع في الباطن ، فسأل السلطان عن سبب نزوله ؟
فقال هو أحد الخلفاء الراشدين ، نزلت إجلالا له ، فقال السلطان : وأنا انزل أيضا
تعظيما له .
الأنوار العلوية — صفحة 424
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٤٢٤