واقف باب بيت رجل من العرب فسئل عن حاله ، فأجابته امرأته : بأنه من يوم مجيئه
إلى الآن ترتعش أعضائه وهو مغمى عليه ، فسألها عن سبب ذلك ؟ قالت : لا ندري
إلا أنه لما نزل من الفرس حدث فيه هذا المرض ، فدخل في البيت وكلما سألته لم يقدر
على الجواب ، فعلم الرئيس ان الفرس هو الفرس المسروق ، فأرسله إلى المتولي
وكتب إليه صورة الحال .
( قصة مرة بن قيس )
قال شيخنا المتقدم ذكره نقل في الكتاب المذكور عن السيد الجليل والعالم النبيل
السيد نصر الله الحايري عن المولى عبد الكريم عن كتاب ( تبصرة المؤمنين ) : ان الشيخ
المعتمد الموثوق به الشيخ عمران ذكر وقال إنه نقله مفصلا بعض العلماء المتقدمين ، وكذا
الفاضل محمد صالح الحسيني الترمذي المتخلص بكشفي من أهل السنة في كتابه ( المناقب )
وقال إنه : ثبت ذلك بالأسانيد الصحيحة وهو : ان مرة بن قيس كان رجلا كافرا ، له
أموالا وخدم وحشم كثيرة ، فتذاكر يوما مع قومه في أحوال آبائه وأجداده وأكابر
قومه ، فقيل إن علي بن أبي طالب " ع " قتل منهم الوفا ، فسأل عن مدفنه ؟ فدلوه
على النجف ! فاخذ معه الفي فارس ومن الرجال الوفا !
ولما وصل إلى نواحي النجف اطلع أهله ، فتحصنوا وقام الحرب بينهم إلى
ستة أيام ! فهدموا موضعا من حصار البلد ! فانهزم المسلمون ! ودخل الخبيث في الروضة
وقال يا علي أنت قتلت آبائي وأجدادي ! وأراد ان ينبش القبر المطهر ! ! فخرج من القبر
إصبعان كأنهما لسانا سيفه ذي الفقار وضربت وسط اللعين ، فقطع نصفين وصار
النصفان من حينهما حجرا اسودا وأتوا بهما إلى خلف باب البلد ، وكان كل من زار البلد
المشرف مدفن أمير المؤمنين ( ع ) رفس ذلك الحجر برجله ، ومن خواصه انه كان لم يمر
عليه حيوان إلا بال عليه ، ثم أخذهما بعض الجهال وأتي بهما إلى المسجد الكوفة ليشتري
به ثمنا قليلا ، فينتفع بسببه من الناظرين ، فاضمحل الحجر بمرور الأيام وتفتت .
قال صاحب الكتاب : وحدثني الشيخ يونس وكان من صلحاء أهل النجف انه
رأى عضوا من أعضائه فيه .
الأنوار العلوية — صفحة 423
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٤٢٣