الروضة المقدسة لزيارة أمير المؤمنين ( ع ) ، فلما كان بعد الظهر اتى ناصبي وأراد
الدخول في الروضة بنعاله ، فقال له الكشوان : اخلع نعليك وادخل ؟ فشتم الكشوان
ودخل متنعلا ، فلما ان وصل مسامت الإيوان الكبير مقابل الضريح المقدس قريب السلسلة
المعلقة هناك انقلب على قفاه وعرضت له حالة جنون ، وأخبر انه قد رأى سيدا قد
خرج من الروضة وضربه بإصبعه على عينيه ( ع ) ثم بقي مجنونا يومين إلى أن هلك ،
لعنه الله ، وكان من جنود السلطان عبد الحميد .
ولله در الفاضل الأريب الشيخ أحمد بن الشيخ حسن قطفان حيث يقول
مؤرخا لهذه المعجزة البهية :
وكرامات علي حيدرة * ظاهرات عند أهل التبصرة
كم وكم مرت على أسلافنا * ولنا أخرى بدت مبتكرة
ناصبي رام ان يدخل في * نعله للروضة المنورة
صاحب الروضة أرخ أسد * قبل ان يدخلها قد سطره
وقد جرى جملة من الشعراء في هذا الميدان ، وشعر الكل أثبتناه في كتابنا
" خزائن الدرر " ومثل هذه المعجزة بعينها ظهرت من قبر مسلم بن عقيل رضوان الله
عليه ، سنة ثلاثمائة وخمسة وعشرين بعد الألف ، وكنت إذ ذاك بالكوفة ، والحمد لله
رب العالمين .
( ومنها قصة الوهابية )
الذين اتوا لتخريب المرقد المقدس ونهب النجف الأشرف ، وقد حدثني بها
جماعة ، وملخصها : ان الوهابية لما هجموا على النجف تحصن أهلها وبقوا ثلاثة أيام
محصورين في بلدتهم .
ففي اليوم الثالث وإذا هم بفارس مهيب على فرس نجيب وسيفه مصلت بيده ،
منقب شمس جماله ، والنور يشع من وراء نقابه إلى عنان السماء ، فرفع على الوهابية ،
فقتلهم عن آخرهم ولم يترك منهم إلا رجلا واحدا ليخبر الناس بما رآه .
فاتى البلدة الشريفة وقال أيها الناس قتلنا علي بن أبي طالب ، فقيل له من أين
الأنوار العلوية — صفحة 428
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٤٢٨