الكلام في تعريف البيع « 1 »
قوله :
ثم الظاهر : إن لفظ البيع ليس له حقيقة شرعيّة ولا متشرّعيّة ، بل هو باقٍ على معناه العرفي ، كما سنوضّحه إن شاء اللَّه .
إلّا أنّ الفقهاء قد اختلفوا في تعريفه : ففي المبسوط والسّرائر والتذكرة وغيرها :
انتقال عينٍ من شخصٍ إلى غيره بعوض مقدّر على وجه التراضي « 2 » .
وحيث أن في هذا التعريف مسامحةً واضحةً ، عدل آخرون إلى تعريفه ب :
الإيجاب والقبول الدالّين على الانتقال « 3 » .
وحيث أن البيع من مقولة المعنى دون اللّفظ . . . عدل جامع المقاصد إلى تعريفه ب :
نقل العين بالصّيغة المخصوصة « 4 » .
ويرد عليه . . . ولا يندفع . . . لأنه : إنْ أريد بالصّيغة خصوص « بعت » ، لزم الدور ، لأنّ المقصود معرفة مادة بعت ، وإنْ أريد بها ما يشمل « ملّكت » ، وجب الاقتصار على مجرّد التمليك والنقل .
أقول :
أمّا المسامحة في التعريف الأوّل ، فلأنّ الإنتقال أثر البيع لا أنه البيع .
هامش
( 1 ) قد عرّف السيّد الجدّ البيع في أوّل الكتاب . فهو يتكلّم على تعاريف الفقهاء .
( 2 ) المبسوط 2 / 76 ، السرائر 2 / 240 ، تذكرة الفقهاء 10 / 5 .
( 3 ) المختصر النافع : 118 ، الدروس الشرعية 3 / 191 ، التنقيح الرائع 2 / 23 .
( 4 ) جامع المقاصد 4 / 55 .