تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
شرح
الذي يقدر على الإيجاد والإعدام ، فهو الواجد الحقيقي ، والتعبير عن هذه الجدة بالإضافة الإشراقيّة يرجع إلى هذا المعنى . وكيف كان ، لا شبهة أنّ من أعلى مراتب الجدة هذه الواجدية . . . وأمّا الملكيّة الاصطلاحيّة التي هي احدى المقولات ، فهي أضعف رتبةً وأنزل درجةً من الجدة الحقيقيّة . وأمّا الجدة الاعتباريّة ، فهي أضعف من المرتبتين السابقتين ، ولكن لها نحو تحقق في عالم الاعتبار ، وتكون منشأً للآثار . . . » « 1 » . وقد أورد عليه السيّد الجدّ طاب ثراه بما عرفت ، ويضاف إلى ذلك : أن جعل ملكيّة مالك السّماوات والأرض جلّ جلاله من مقولة الجدة ، غريب جدّاً . 2 - قال المحقق العراقي : إن الملكيّة أمر اعتباري متقوّم بالاعتبار من المعتبر حدوثاً ، غير متقوّم به بقاءً بل هو باقٍ في عالم الاعتبار ، نظير الملزومات الذاتيّة ، كما في قوله تعالى : « لَوْ كانَ فيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا » « 2 » ، حيث أنَّ الفساد ملازم لتعدّد الآلهة ، ويشهد بعدم حاجة الملكيّة إلى المعتبر بقاءً ، أنها بعد الاعتبار تبقى وإنْ مات المعتبر « 3 » . وأورد عليه : بأنّ الأمر الاعتباري محتاج إلى الاعتبار ومن له الاعتبار ، حدوثاً وبقاءً ، وقياس الملكيّة على الملزومات الذاتيّة مع الفارق . 3 - وقال المحقق الخوئي : حقيقة الملكيّة إنما هي السّلطنة والإحاطة . . . ولا ريب في أنَّ هذه السلطنة إنما تتعلَّق بالأعيان تارةً وبالأفعال أخرى . . . بخلاف الحق والحكم ، فإنهما لا يتعلَّقان إلّابالأفعال « 4 » .
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 / 3 . ( 2 ) سورة الأنبياء : 22 . ( 3 ) نهاية الأفكار ، القسم 1 من الجزء 4 ص 102 . ( 4 ) مصباح الفقاهة 2 / 44 .