تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
فأورد عليه سيّدنا الأستاذ طاب ثراه : بأنّ هذه الدعوى - وكذا دعوى صاحب الجواهر في لفظ النكاح - ممنوعة ، فإن إرادة العقد من البيع والنكاح في بعض الأحيان ، لا يدّل على النقل والاصطلاح ، بل ظاهر بعض عباراتهم عدم إرادة غير المعنى العرفي ، والقول بمخالفتهم حينئذٍ للاصطلاح فيها ، كما ترى « 1 » . وأمّا المسامحة في التعريف الأوّل ، فقد بيّن المحقق الإصفهاني الوجه فيها بقوله : « فإنّ البيع - بما له من المعنى - أمر يقوم بالبايع لا بالعوضين ، فهو إمّا نقل أو تمليك أو تبديل ، لا الانتقال والبدليّة ، فإنهما يقومان بالعوضين » « 2 » . وقد ذكر المحقّق الخوئي كلا الوجهين - ما أفاده السيّدان الجدّ والأستاذ ، وما أفاده المحقق الإصفهاني - في المسامحة « 3 » . فأورد المحقق الإيرواني « 4 » وتبعه شيخنا دام بقاه : بأنّ النسبة بين النقل والانتقال هي النسبة بين الإيجاد والوجود ، فإنّها إذا لوحظت النسبة إلى الفاعل فهو النقل ، وإذا لوحظت إلى العوضين ، فهو الانتقال ، فلا فرق بين النقل والانتقال إلا في الاعتبار . ويمكن الجواب : بأنّ ظاهر المستشكلين بما تقدّم أنّهم جعلوا التعريف تعريفاً للبيع الشّرعي الذي يترتّب عليه الأثر ، والسبب في ذلك ، اشتماله على ما لا دخل له في المفهوم العرفي من « العوض المقدَّر » و « على وجه التراضي » ، فالتعريف ناظر إلى الإنتقال المترتّب على البيع - وهو فعل البايع - ترتّب الحكم على موضوعه .
هامش
( 1 ) بلغة الطالب : 32 . ( 2 ) حاشية المكاسب 1 / 57 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 2 / 53 . ( 4 ) حاشية المكاسب : 73 .