تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الصحّة والفساد ، ففقدان شرائط اللّزوم أمر ، وفقدان شرائط العوضين مثلًا أمر آخر ، اللهم إلّاأنْ يقال بكفاية الرّضا المستكشف - ولو ضمناً - فيتعدّى إلى المورد الفاقد لشرائط العوضين مثلًا . وعلى الجملة ، فإن موضوع البحث هنا هو العقد الفاقد لشرائط اللّزوم ، ولا دخل للأمور الأخرى في البحث . والثاني : إنّ المعاوضة عبارة عن جعل العوضيّة ، وجعل العوضيّة أمرٌ وجعل الرّخصة في التصرّف أمر آخر ، والفرق بينهما واضح . والثالث : التمليك وغيره من مضامين المعاملات أمور إراديّة قصديّة ، لكنْ لا الإرادة الباطنية ، ولا هي مع إبرازها في الخارج بأيّ نحو ، بل هي إيجاد ما في الضمير في الخارج على النحو المعتبر ، المعبَّر عنه بالإنشاء ، فهو يُوجد مراده النفسانيّ وينشؤه في الخارج ، وعليه ، فالمناط هو المراد النفساني والجاعل له النفس الناطقة الإنسانيّة ، لكن مع الجعل خارجاً ، فإنْ اعتبرنا اللَّفظ الخاصّ فهو ، وإنْ قلنا بكفاية أيّ مبرزٍ كان - كما عليه السيّد رحمه اللَّه - كفت المصافقة والكتابة والإشارة والإمضاء . والرابع : المتعاملان ، تارةً : يقصدان التسبّب إلى الاعتبار الشرعي للملكيّة واللّزوم ، وهما يعتقدان بأنّ العقد الفاقد الذي أو جداه سبب لما يعتبره الشارع ، وأخرى : هما غير ملتفتين إلى السببيّة الشرعيّة وعدمها ، أو هما جاهلان بما يراه الشارع سبباً . وأمّا أنْ يوجدا عقداً كذلك وينسبانه إلى الشارع مع العلم بعدم مشروعيّته ، فبعيدٌ جدّاً . والخامس : إن الإنشاء بالقول الفاقد لبعض الشرائط ، تارةً : غير متعقّب بوصول العوضين وإيصالهما ، فهذا لا أثر له إلّاعلى قول الشهيد والمحقّق الثّانيين من أنّ القول الفاقد لبعض الشرائط وإنْ لم يكن عقداً لازماً إلّاأنه