تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وأمّا إذا وقع التصرف أو التلف في الحيوان ، فلابدّ من التفصيل ، لأنه إنْ كان التلف ، فلا يعقل تماميّة المعاطاة به ، لوقوعه في زمن الخيار ، فيلزم من إثبات البيعيّة به عدم البيعيّة ، لأنّ التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له ، فلا يعقل حدوث الخيار بالتلف ، وإن كان الواقع في الحيوان هو التصرّف الملزم من المشتري ، ففي آن التصرّف يتحقّق المقتضي للخيار ، ولكنّ خيار الحيوان يسقط بالتصرّف ، للنصّ « 1 » ، فلا يمكن ثبوت الخيار بالتصرّف ، لأنّه كلّما كان رافعاً لشيء فوجوده قبله مانع عن حدوثه . وفي خيار المجلس ، إنْ كانا في المجلس ولا تصرّف ولا تلف ، فلا بيع حتّى يثبت الخيار ، وإن وقع في المجلس شيء من ذلك ، فلا ريب في ثبوته . ولو انقضى المجلس ثم اجتمعا في مكان ووقع التلف أو التصرّف في حال اجتماعهما ، أشكل ثبوت الخيار ، لعدم انطباق أدلّة خيار المجلس على هذا الاجتماع .

في خيار الغبن والعيب على الإباحة

وفي خيار العيب ، إنْ كان التلف أو التصرّف قبل ظهوره أو بعده ، فإنه بمجرّد وقوع أحدهما يلزم البيع ولا رجوع ، لكنْ يثبت الأرش . وفي خيار الغبن ، إن كان وقوع التلف أو التصرّف قبل ظهوره ، فإنه يثبت الخيار بظهوره ، وإن كان بعده ، فلا خيار على القول بفوريّته ، وهو ثابت على القول بعدمها . وأما بقيّة الخيارات ، فالقاعدة الكليّة هي : إن كلّ خيار كان التلف أو التصرّف مسقطاً له ، فلا حدوث له ، وكلّ خيار لا يسقطه أحد الأمرين فالبيع محقق والخيار ثابت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 13 ، باب سقوط خيار المشتري بتصرّفه في الحيوان .