التّنبيهُ الثامن
هل العقد اللّفظي الفاقد لبعض الشرائط المعتبرة - كالعربيّة والماضويّة وغيرهما - حكمه حكم المعاملة المعاطاتيّة ، بأنْ يكون مفيداً للملكيّة على القول بالملك والإباحة على القول بها ، إلّاأنه غير لازم ، بناءً على أنّ المعاطاة غير لازمة ، إلّاإذا حصل شيء من الملزمات فيتحقّق الضّمان بالعوض المسمّى ؟
هل حكم العقد الفاقد لبعض الشرائط حكم المعاطاة ؟
المحكيّ عن المحقق والشهيد الثانيين وغيرهما : أن القول الفاقد لبعض الشرائط معاطاة ، ولعلّهم يريدون أنّه بمنزلة المعاطاة وحكمه حكمها ، وعليه ، فكيف يجمع بين هذا الكلام وما اتّفقوا عليه من أنّ المعاملة الفاسدة لا يترتّب عليها شيء ووجودها كالعدم ؟
قال الشيخ :
فإن قلنا بعدم اشتراط اللّزوم بشيء زائد على الإنشاء اللّفظي - كما قوّيناه سابقاً . . . فلا إشكال في صيرورة المعاملة بذلك عقداً لازماً . وإنْ قلنا بمقالة المشهور من اعتبار أمور زائدة على اللّفظ ، فهل يرجع ذلك الإنشاء القولي إلى حكم المعاطاة مطلقاً ، أو بشرط تحقّق قبض العين معه ، أو لا يتحقق به مطلقاً ؟
أقول :
ينبغي تقديم مقدّمة فيها أمور :
الأوّل : إنّ اللّزوم والجواز من عوارض العقد ، وأمّا الشّرائط المتعلّقة بالعوضين أو المتعاقدين ، فلا علاقة لها باللّزوم والجواز ، بل لها ربط بعالم