تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

التّنبيهُ الثامن

هل العقد اللّفظي الفاقد لبعض الشرائط المعتبرة - كالعربيّة والماضويّة وغيرهما - حكمه حكم المعاملة المعاطاتيّة ، بأنْ يكون مفيداً للملكيّة على القول بالملك والإباحة على القول بها ، إلّاأنه غير لازم ، بناءً على أنّ المعاطاة غير لازمة ، إلّاإذا حصل شيء من الملزمات فيتحقّق الضّمان بالعوض المسمّى ؟

هل حكم العقد الفاقد لبعض الشرائط حكم المعاطاة ؟

المحكيّ عن المحقق والشهيد الثانيين وغيرهما : أن القول الفاقد لبعض الشرائط معاطاة ، ولعلّهم يريدون أنّه بمنزلة المعاطاة وحكمه حكمها ، وعليه ، فكيف يجمع بين هذا الكلام وما اتّفقوا عليه من أنّ المعاملة الفاسدة لا يترتّب عليها شيء ووجودها كالعدم ؟ قال الشيخ : فإن قلنا بعدم اشتراط اللّزوم بشيء زائد على الإنشاء اللّفظي - كما قوّيناه سابقاً . . . فلا إشكال في صيرورة المعاملة بذلك عقداً لازماً . وإنْ قلنا بمقالة المشهور من اعتبار أمور زائدة على اللّفظ ، فهل يرجع ذلك الإنشاء القولي إلى حكم المعاطاة مطلقاً ، أو بشرط تحقّق قبض العين معه ، أو لا يتحقق به مطلقاً ؟ أقول : ينبغي تقديم مقدّمة فيها أمور : الأوّل : إنّ اللّزوم والجواز من عوارض العقد ، وأمّا الشّرائط المتعلّقة بالعوضين أو المتعاقدين ، فلا علاقة لها باللّزوم والجواز ، بل لها ربط بعالم
كتاب البيع — صفحة 386 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني