والتحقيق أن يقال :
بناءً على القول بالملك :
في خيار المجلس بناءً على الملك
أمّا خيار المجلس ، فلو وقع التلف في المجلس ، فالخيار ثابت ، لأنّ التلف وإنْ كان يقتضي اللّزوم ، لكن وقوعه في المجلس واقترانه بخياره يقتضي الخيار .
ولا يخفى أنّ هذا مبنيٌّ على اختصاص قاعدة « التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له ويوجب بطلان البيع » بخيار الحيوان والشّرط ، إذْ لا دليل على جريانها في غيرهما من الخيارات ، لعدم الزمان إلّافيهما ، فلو جرى في خيار المجلس أيضاً انحلّ العقد ، ولم يبق بيع حتّى يثبت فيه الخيار .
فإنْ قلت : إنّ المعاطاة تلزم بسبب التلف في المجلس ويرتفع جوازها ، لكنّه لزوم يفيد الخيار ، فيلزم من وجوده عدمه .
قلت : إنه بالتلف يرتفع جواز الترادّ وهو الجواز الحكمي ، ويتحقّق بارتفاعه الجواز الحقّي ، ولا مانع من الالتزام بذلك .
ولو وقع التلف بعد المجلس ، فقبل التلف فلا خيار ، لوجود الترادّ ، فهو تحصيل للحاصل ، وبعده لا خيار لعدم المجلس .
في خيار الحيوان بناءً على الملك
وأمّا خيار الحيوان ، فقد يكون التالف هو الثمن ، قبل الثلاثة أيام من حين المعاطاة أو بعدها ، وقد يكون هو الحيوان ، قبلها أو بعدها .
فإن تلف الثمن عند البائع في الثلاثة أيّام ، فما دام لم يتلف فلا خيار ، وإذا