الفسخ في العقود اللّازمة حتى يورّث بالموت ويسقط بالإسقاط . . . .
أقول :
لم يصرّح بذلك من قبل ، ولعلّه يريد قوله في مسألة اللّزوم بالتلف من أنّ جواز الرجوع من عوارض العوضين لا من عوارض العقد .
إنّ خيار الفسخ من الحقوق وله آثار ، منها الانتقال بالإرث وقبوله للإسقاط ، لكنّ جواز التراد حكم شرعي ، فلا يقبل الإسقاط مطلقاً .
ولو قيل : بأن الرجوع في المعاطاة فسخ للعقد أيضاً ، ولذا جاء في بعض العبارات في مسألة المعاطاة كلمة : يجوز الفسخ ، فِلمَ لا يكون الرجوع حقّاً كذلك ؟
قلنا : فرقٌ بين حلّ العقد وفسخه بالخيار ، وجواز ترادّ العوضين ، فذاك يكون بالمطابقة ، وهذا بالملازمة من جهة ارتفاع الموضوع به ، فكلّما كان الفسخ فيه بالمطابقة فهو حق ، وكلّما كان بالالتزام فهو حكم .
ولو شككنا في أن جواز الرجوع حكم أو حق ، رجع الشك إلى حدوث آثار الحق ، والأصل العدم .
فالحاصل : إن جواز الرجوع لا يورّث بالموت ولا يسقط بالإسقاط مطلقاً ، لأنه حكم ، ولا يشمله النبويّ : « ما كان للميّت من ملك أو حق فهو لوارثه » « 1 » ومع الشك ، يستصحب عدم الانتقال وعدم السّقوط بالإسقاط .
وبالجملة ، فإنه لو لم يكن حكماً ، فإنّ آثار الحق لا تترتّب عليه .
قوله :
بل هو على القول بالملك نظير الرجوع في الهبة ، وعلى القول بالإباحة نظير
هامش
( 1 ) رواه السيّد اليزدي عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله مرسلًا بلفظ « ما ترك الميّت من مالٍ . . . » حاشية المكاسب 1 / 403 .