تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
المملوك الواحد ، فإنْ حصل الإفراز ، فلكلٍّ الملكية التامّة . وهذا قول آخر . والمشهور على أنّ حقيقة الشركة هي : أن الشيء الواحد في حدّ نفسه قابلٌ للانقسام بحسب الكسور ، فالملكيّة واحدة والمالك متعدّد وكذا المملوك وهو الكسور ، فكأن للملكيّة سنخين ، استقلاليّة وإشاعيّة . والخامس : الشركة الإشاعيّة تارةً : هي كذلك من أوّل الأمر ، كما لو ورث جماعة المال الواحد ، وأخرى : تحصل الشركة بالامتزاج . وعلى الثاني : فوجهان ، إذ يحتمل أن تبقى الأجزاء الواقعيّة على ملك صاحبها إلّاأنّ الامتياز بينها في الخارج غير ممكن ، أو أنها - كما عليه المشهور - تخرج عن الملكيّة الاستقلاليّة وتصير كلّها إشاعيّة ؟ والسادس : إن مورد الكلام المتعاطيان اللّذان قصدا الملك ، وقد قلنا بأنّ مقتضى العمومات كونه بيعاً ولازماً ، وأنّ القول بالإباحة والملك الجائز خلاف ما تدلّ عليه العمومات والإطلاقات . وعليه ، فعندنا أصلان أحدهما أصالة الملك والآخر أصالة اللّزوم ، وهما المرجع في كلّ ما كان خارجاً عن القدر المتيقَّن من دليل الإباحة أو الجواز . وبعد : لقد كان لكلٍّ من المتعاطيين ملك انفرادي استقلالي متعيّن في الخارج ، والقدر المتيقّن من جواز الترادّ أن يرجع العينان على ما كانا عليه من الأوصاف والملكيّة ، ولكنْ قد تغيّر الوصف بالامتزاج ، وتبدّلت الملكيّة من الاستقلاليّة إلى الاشتراكيّة ، فإذن : يمتنع الترادّ . . . . وأمّا على القول بالإباحة ، فقد قال الشيخ ببقاء أصالة السّلطنة ، وظاهره ثبوت الشركة في جميع الصّور الأربعة . ولكنّ التحقيق : ثبوت الإباحة - على القول بها - فيما لو بقيت العينان
كتاب البيع — صفحة 374 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني