على ما هما عليه ، ومع الامتزاج لا بقاء كذلك ، فالمرجع الأصلان المذكوران ، إلّا في صورة امتزاج المأخوذ بمال المعطي ، فيمكن الموافقة مع الشيخ فيها فقط .
لو وقع التصرّف المغيّر في العين ؟
قوله :
ولو تصرّف في العين تصرّفاً مغيّراً للصّورة ، كطحن الحنطة وفصل الثوب ، فلا لزوم على القول بالإباحة ، وعلى القول بالملك ، ففي اللّزوم وجهان . . . .
أقول :
إنّ الشيء غير تالف ، والصّورة النوعيّة محفوظة ، والمال موجود عنده ، غير أنّ هيئة الشيء قد تغيّرت ، فعلى القول بالإباحة يجوز الرجوع ، وعلى القول بالملك ، ففي اللّزوم وجهان . . . .
يعني : إنّ جواز الترادّ كان ثابتاً قبل التصرّف المغيّر ، فيقع الشك على أثر التغيّر في بقائه ، فهل يجري الاستصحاب أوْلا ؟ وقد ذكر الشيخ : منشأ الإشكال : أن الموضوع في الاستصحاب عرفي أو حقيقي .
وقد حكى الشهيد الثاني عن بعض الأصحاب - فيما لو صبغ الثوب أو فصّل - القول باللّزوم ، لامتناع الترادّ بسبب الأثر المتجدّد .
فأقول : لو ملك الإنسان شيئاً بسببٍ من الأسباب ، ثمّ تصرّف فيه تصرّفاً يوجب ازدياد قيمته ، فلو كان للمالك الأول خيارٌ وأخذ به ، أو كان هبةً فرجع ، فإنه يكون شريكاً في الماليّة ، كما عليه جماعة كالمحقّق ، وقيل باحتمال الشركة في العين .
أمّا بناءً على أنّ المعاطاة تفيد الملكيّة الجائزة ، فإن التغيير إنْ سبّب ازدياد