القيمة ، حصلت الشركة في الماليّة ، ولا ترادّ حينئذٍ ، سواء كانت الشركة في الماليّة أو العين ، وإنْ سبّب النقص في القيمة كان مضموناً ، لأن المعاطاة كانت بنحو التضمين في التصرّفات ضماناً بالمسمّى .
وأمّا بناءً على الإباحة ، ففي ازدياد القيمة ، الشركة ، وفي نقصانها ، الإباحة بالضمان كذلك .
وعلى كلّ تقدير ، فالعوضان غير باقيين على ما هما عليه ، وقد تقدّم أنّ مقتضى العمومات والإطلاقات أنّ هذا بيع عرفي ، غير أنّ الإجماع قد قام على الجواز أو الإباحة ، إلّاأنه دليل منفصل مجمل ، والقدر المتيقَّن منه صورة بقاء العوضين بعينهما ، والمفروض عدمه ، وعليه ، فلا إباحة أو ملك جائز ، ويدلُّ عليه ما رواه جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام :
« في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيباً . فقال عليه السّلام : إنْ كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإنْ كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ ، يرجع بنقصان العين » « 1 » .
فما ذهب إليه بعض الأصحاب - كما حكى الشهيد الثاني - هو المختار .
فسواء كان الموضوع حقيقيّاً أو عرفيّاً ، لا يجري الاستصحاب بالنظر إلى العمومات . وبعبارة أخرى : لا تصل النوبة إلى الأصل مع وجود الدليل .
هل يورّث جواز الرجوع ؟
قوله :
ثم إنك قد عرفت مما ذكرنا أنه ليس جواز الرجوع في مسألة المعاطاة نظير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 30 ، الباب 16 من أبواب الخيار ، الرقم : 3 .