لا براءتها ، لأنّ أصالة البراءة أصل حكمي ولا يجري الأصل الحكمي مع وجود الأصل الموضوعي ، لا سيّما الاستصحاب ، إلّاأن يكون مراده ما ذكرناه .
قوله :
والتمسّك بعموم على اليد هنا في غير محلّه ، بعد القطع بأنّ هذه اليد قبل تلف العين لم تكن يد ضمان ، بل ولا بعده ، إذا بنى مالك العين الموجودة على إمضاء المعاطاة ولم يرد الرجوع ، إنما الكلام في الضّمان إذا أراد الرجوع ، وليس هذا من مقتضى اليد قطعاً .
أقول :
حاصله : إن الضّمان إنما يكون فيما لو كانت اليد يد ضمان من أوّل الأمر ، ولكنها ليست كذلك . وأيضاً ، لو لم يرد صاحب المتاع الرجوع لأخذه فذمّته غير مشغولة بالبدل ، إنما يكون الاشتغال لو أراد الرجوع ، وعلى هذا ، فمعنى التمسّك بالقاعدة هو أن يده على الثمن كانت يد ضمانٍ تعليقي ، والقاعدة لا تفيد الضّمان التعليقي أصلًا .
وتلخّص : لزوم هذه المعاملة .
وقوله :
لكن يمكن أنْ يقال : إن أصالة بقاء السّلطنة حاكمة على أصالة عدم الضمان بالمثل أو القيمة ، مع أنّ ضمان التالف ببدله معلوم ، إلّاأنّ الكلام في أنّ البدل هو البدل الحقيقي ، أعني المثل أو القيمة أو البدل الجعلي ، أعني العين الموجودة ، فلا أصل . هذا ، مضافاً إلى ما قد يقال . . . فتدبّر .
أقول :
مراده تأييد ما ذهب ما ذهب إليه صاحب المسالك ومن تبعه ، ودفع
كتاب البيع — صفحة 350
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٥٠